خليل الصفدي

412

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكذا الخليفة جعفر سيظلّ في * أرض وليس لسبلها من خاطر / وكذا العراق قصورها وربوعها * تلك النواحي بالمشيد العامر والروم تكسرهم وتكسر بعدهم * عاما وليس لكسرها من جابر تمحى خلافته وينسى ذكره * بين الورى من صنع « 1 » ربّ قادر فترى الحصون الشّامخات مهدّة * لم يبق فيها ملجأ لمسافر وترى قراها والبلاد تبدّلت * بعد الأنيس بكلّ وحش نافر قلت : يريد « بالقران العاشر » على ما زعمه المنجّمون : قران المشتري بزحل في برج الجدي ، وهو أنحس البروج ؛ لكونه برج زحل ، وزحل نحس أكبر . وقد طنطن ابن أبي أصيبعة « 2 » وأعجب بصحّة ما حكم فيها . والذي أراه ، أنّ الذي نظم القصيدة العينية في النّفس ، ما ينظم مثل هذه القصيدة السّاقطة الرّكيكة السّمجة التركيب ، وأنها نظم بعض العوامّ ، أراد أن يحكي ما جرى ، ولم تنظم هذه القصيدة - واللّه أعلم - إلا بعد خراب بغداد ، ولم يقل ابن سينا منها كلمة واحدة ، ولا عرف هذه الوقائع قبل حدوثها بمائتين وثلاثين سنة تقريبا . سلّمنا أنّه علم كلّيّاتها من حساب النّجوم ، ولا نسلّم أنّ هذا كلامه ولا نظمه إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ « 3 » ولم أوردها إلّا لأنّ بعض النّاس يطنب في أمرها . ( 369 ) ظهير الدّين الغوريّ « 4 » حسين بن عبد اللّه بن أبي بكر بن عليّ ، ظهير الدّين الغوريّ - بضم الغين - الصّوفي الحنفي ، من كبار الصّوفيّة بخانقاه السّميساطيّ « 5 » .

--> ( 1 ) في عيون الأنباء : « بين البرية صنع » . ( 2 ) انظر ما قاله في كتابه : عيون الأنباء 3 / 23 - 24 ( 3 ) سورة ق 50 / 37 ( 4 ) ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 533 ( 5 ) في الأصل : « الشميساطي » تصحيف . والصواب في بغية الوعاة .